معلومات عن تاريخ الحضارة القبصية أين نشأت وأهم معالمها، حيث وجدت الثقافة القبصية خلال العصر الحجري المتأخر بالمنطقة المغاربية، وكما تعتبر الآن في الجزائر وتونس وتمتد إلى برقة في ليبيا، ويبحث العديد من الأفراد والطلبة عن تاريخ نشأتها وأهم المعلومات التي تتعلق بها، وعبر فقرات مقالنا التالي سنرفق لكم معلومات عن تاريخ الحضارة القبصية أين نشأت وأهم معالمها، وسنذكر أهم الجوانب الاقتصادية للحضارة القبصية، والمعالم الفنية المتواجدة فيها.

معلومات عن تاريخ الحضارة القبصية

حيث يصل تاريخ الحضارة القبصية من (7000) قبل الميلاد الى سنة (5000) قبل الميلاد، وتعتبر من حضارات ما قبل التاريخ داخل بلاد تونس، فقد توسعت تلك الحضارة على أجزاء من البلاد التونسية، كما احتوت القصرين (فريانة وقفصة) وجزءاً من الجزائر (تبسة)، وكما سميت بذلك الاسم نسبة إلى قبصة عاصمتها والتي تعرف بالوقت الحالي باسم قفصة التي تقع بتونس، وكما تم العثور على معالم الحضارة من خلال الحفريات التي عثر عليها الباحثون، وكما كان القبصيون يمارسون طقوس عباداتهم داخل المعابد ويدفنون فيها موتاهم.

شاهد أيضا: كلمة قصيرة عن عيد العمال 2023 وأجمل العبارات والحكم والأقوال

تاريخ نشأة الحضارة القبصية

ومما يلي نلخص لكم أبرز المعلومات عن نشأة الحضارة القبصية على النحو التالي:

  • أقيمت الحضارة القبصية جنوب تونس داخل المناطق الداخلية بشمال أفريقيا، بالتالي هي تقع في منطقة البحيرات المالحة الكبرى، قرب قفصة وتحديداً قرب جبل (al-Maqṭa).
  • وكما وصلت غربا الى المحيط الأطلسي، ثم امتدت لتشمل جزءاً واسعاً من الجزائر، وجزءاً من الصحراء الكبرى.
  • العصور التي سبقتها: سبق نشأة الحضارة القفصية جملة من عصور أخرى، نذكر منها:
  • العصر الجيولوجي الرابع القديم.
  • حضارة الحجارة ذات الوجهين.
  • العهد الأشولي.
  • العهد الموستيري.
  • عصر رجل النيانديرتال.
  • أواخر العصر الجليدي الذي نشأت فيه الحضارة القفصية.

شاهد أيضا:هل تعلم عن الأنهار وما هو اطول نهر في العالم

أهم الجوانب الاقتصادية للحضارة القبصية

حيث بنى القبصيون اقتصادهم تبعا لأسس معينة للعيش والاستقرار، وهذا على حسب الفصول الأربعة للسنة والأماكن منها الساحلية أو الصحراوية، وتبعا الى مواسم صيد الحيوانات وقطف الثمار، كما كان أهلها يتسمون بكثافة سكانية مرتفعة خاصة داخل منطقة تبسة التي تقع الى شرقي مدينة الجزائر، ومما يلي ذكر لأبرز الجوانب الاقتصادية للحضارة القبصية كالتالي:

معلومات عن تاريخ الحضارة القبصية أين نشأت وأهم معالمها

  • الجانب التجاري: لجأ القبصيون إلى الصيد كنمط حياة بالتالي كانوا يصطادون الحيوانات واشتهروا بتربية الماشية البرية، والغزلان، والأغنام، والأرانب البرية، إلى جانب الحمر الوحشية، والظباء، وعرفوا باستهلاك بيض النعام، وكانوا يجمعون الحلزونات الأرضية والقواقع.
  • الجانب الزراعي: كان أهلها يجمعون النباتات البرية التي تضم الفواكه، والأعشاب البرية المتعددة، والجذور، وأثبتت الدراسات وجود النباتات الحرجية الغنية بأشجار البلوط والفلين، وأشجار الأرز، والزيتون والسرو، والدفلى في الهضاب الصحراوية، بالتالي تشهد عدد من البذور التي عثر عليها بمراكز تديكيلت على وجود الزراعة ولو على نطاق ضيق منها: بذور اليقطين، والدباء، الى جانب بذرة عنب واحدة متحجرة من نوع (فيتيز فنيفيرا) بتمبرورين داخل عمق تديكيلت كذلك.
  • الجانب الصناعي: قام أهل تلك الحضارة بتصنيع جملة من القطع الأثرية كأدوات مساعدة لجمع النبانات منها: الأحجار ذات الثقوب التي ربما استعملوها لحفر الجذور، إلى جانب شفرات الصوان ذات الحواف اللامعة، والمناجل المصنوعة من العظام والسكاكين، كما اشتهر أهلها بالصناعات الحجرية الصغيرة وصناعة الأدوات على هيئة مثلث، كذلك توصلوا إلى المثاقب اليدوية وتسنين الشفرات، بالتالي اشتهر أصحابها بصناعة الحجر وصناعة الفخار وصناعة الحلي منها: القلائد والأقراط المرصعة بالفضة والخواتم.

الجانب الفني للحضارة القبصية

يظن الكثير من الباحثون أن أهل الحضارة مسؤولون عن الفن الصخري في الأطلس الصحراوي، بالتالي هم كانوا ينقشون عدد من الحيوانات على بيض النعام والصخور، ومن الأمثلة على هذا موقع الداموس الأحمر، والذي وجد فيه بيض نعام منقوش، وتم اكتشاف صدفة تامة لبيضة نعامة تحمل رسم حيوانين هما ظبي، وبقرة داخل ولاية ورقلة، ومما يلي نذكر الفنون التالية:

الفنون والعمارة:

تشكل الرسوم والنقوش براعة عالية من حيث شكلها وتلائم ألوانها، وتعتبر طريقة للتعبير عن أفكار الإنسان القفصي التي تنتمي إلى العصر الحجري الحديث، وتوجد عدد من القطع الفنية التي ترجع للحضارة القفصية ومنها القدور المزينة بالسفن ومن حولها أشكال متعددة، وقطيع من الغزلان المرسومة على الجدران، وجارية من عاج تحمل فوق رأسها قدراً، ونحوها، وكما تم تقسيم الأعمال الفنية الحجرية القبصية إلى فن جداري وفن منقول وهما كالتالي:

الفن المنقول:

يتسم بوجود قطع من العظام أو الحجارة أو قرون الحيوانات، التي نحتت عليها نقوش وصور ورسومات لحيوانات ترجع إلى المناخ الجليدي هناك، منها الماموث والدب، تعبر عن الملامح الحضارية والفكرية، وتعكس الجوانب الدينية للحضارة خلال هذا الوقت من الزمن.

الفن الجداري:

عرف كذلك بالفن الصخري وهو رسم أو نقش على الجدران الموجودة في المغارات والكهوف، كمثل هذه الرسومات الواقعة في جنوب وهران بالتالي أنها نقوش مرسومة بالطابع القفصي ترجع لحيوانات كالجاموس القديم، الى جانب رسوم ومناظر للماشية المستأنسة.

أهم إنجازات الحضارة القبصية الأخرى

ومما يلي نرفق لكم أهم الإنجازات الأخرى التي قام بها أهل هذه الحضارة والتي هي كالتالي:

  • استئناس الحيوان منها: الماعز والأغنام والجاموس والخنازير والأبقار.
  • تدجين الزراعة.
  • صناعة الإبر من قرون الحيوانات.
  • صناعة آلات خاصة بإعداد الأرض تشبه المحراث.
  • النحت على الحجارة.
  • استعمال العظام لتصنيع الرماح المسننة.
  • صناعة عدد من أدوات الزينة الشخصية.
  • النقش على الفخار.

تتواجد العديد من الحضارات التي تتميز بها مناطق العالم المختلفة منذ القدم، وكنا قد تعرفنا على معلومات عن تاريخ الحضارة القبصية أين نشأت وأهم معالمها، وما هي أهم الجوانب الاقتصادية للحضارة القبصية، والمعالم الفنية المتواجدة فيها.